تحتوي كنيسة الملاك ميخائيل على العديد

من الكنوز  من أجساد طاهرة للقديسين

 

>> لرؤية صور و معلومات عنها برجاء إختيار الإسم من الفهرس >>   


البابا بطرس الأول


هو ثمرة صلوات أمه صوفيا زوجة الكاهن الإسكندرى ثيؤدوسيوس ، إذ طلبت من اللـه فى عيد الرسل أن يهبها ثمراً ، وفى الليل ظهر لها شخصان يلبسان ثياباً بيضاء يعلنان قبول اللـه طلبتها ، وبالفعل ولد بطرس فى عيد الرسل التالى بعد ثلاث سنوات قدماه الوالدان للبابا ثاؤنا لكى يباركه وفى الخامسة أرسل ليتعلم الدين ، وقد أقيم فى السابعة أغنسطساً ، وفى الثانية عشرة شماساً يخدم اللـه بروح تقوى نسكى ، وكان ملازماً الكنيسة ليلاً نهاراً ، ومنكباً على الدراسة ، سالكاً فى إتضاع ، فأحبه الجميع وسيم قساً فى السادسة عشر من عمره .

 

 قيل أنه كثيراً ما كان يرى المسيح نفسه يناول المؤمنين بيد البابا ثاؤنا . عرف القس بطرس كيف ينسحب من وقت إلى أخر للدراسة فى الكتاب المقدس حتى تأهل أن يكون عميداً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية ويلقب " المعلم البارع فى المسيحية " .

 

وعندما جاء سابليوس القائل بأن اللـه أقنوم واحد يظهر تارة فى شكل الآب وأخرى فى شكل الإبن وأيضاً فى شكل الروح ، وأرسل له البابا ثاؤنا القس بطرس فأستصغره لكن سرعان ما أفحمه ، بل وقيل أنه أصيب بمرض خطير ومات فى الحال وتشتت أتباعه  هذا وقد وهب اللـه هذا الكاهن عطية إخراج الشياطين وشفاء المرضى .

 

على كرسى مارمرقس : إذ كان البابا ثاؤنا فى مرض الموت رأى السيد المسيح يطمئنه على الخدمة ، قائلاً له : " أيها البستانى للحديقة الروحية ، لاتخف على البستان ولاتقلق ، وسلمه إلى بطرس الكاهن يرويه ، وتعال أنت لتستريح مع آبائك " . فأخبر البابا تلميذه الذى بكى لشعوره بعظم المسئولية . وفى أول أمشير سنة 18 شهداء (25 يناير 302 م) سيم القس بطرس بابا للإسكندرية .

الإنقسام الميلانى : بدأ البابا بطرس خدمته كبطريرك وسط عاصفة الإضطهادات العنيفة التى أثارها الإمبراطور دقلديانوس وشريكه مكسميانوس ، لكن ما أرهق البابا بحق الإنقسام الداخلى الذى خلقه ميلتوس أسقف ليكوبوليس (أسيوط) .

 

مع أريوس : خطورة الإنشقاق الملينى أن آريوس منكر لاهوت المسيح قد وجد فى هذا الإنشقاق فرصته ، وعقد البابا بطرس مجمعاً فى الإسكندرية حرم آريوس ، وقد إستمر الأخير فى نشر تعاليمه إستدعى البابا تلميذيه الكاهنين أرشلاوس وألكسندروس ، وأخبرهما أن الأول سيعتلى الكرسى من بعده ، يخلفه الثانى ، ومحذراً إياهما من قبول آريوس فى شركة الكنيسة ، قائلاً إنه رأى السيد المسيح بثوب ممزق فى المنتصف ولما سأله عن سبب التمزيق، أجابه أنه آريوس هو الذى مزقه .

 

فى داخل السجن : ألقى القبض عليه وأودع فى السجن أما لظهور أول مؤلفاته ضد الوثنية ، التى إعتبرها الإمبراطور تحدياً شخصياً له وإما بسبب شكوى قدمها سقراطيس ، أحد أشراف أنطاكية إلى الإمبراطور سقراط هذا كان صديقاً للشهيد أبادير ، أنكر الأول الإيمان إرضاء لدقلديانوس ، فسألته زوجته التقيه أن يسافر معها إلى الإسكندرية لتعميد إبنيهما هناك فرفض خشية غضب الإمبراطور عليه . سافرت الزوجة ومعها الإبنان وغلامان ، وفى الطريق إذ هبت عاصفة شديدة خشيت أن يموت الولدان بلا عماد ، فبسطت السيدة يديها وحولت وجهها نحو الشرق وصلت ، ثم جرحت ثديها اليمنى ورشمت جبهتيهما بدمها وغطستهما فى الماء ، وهى تقول : " أعمدك بإسم الأب والإبن والروح القدس " . وإذ هدأت الريح وبلغت الإسكندرية قدمت الإبنين للبابا بطرس ، فكان كلما أراد أن يغطسهما تتجمد مياة المعمودية . وإذ روت السيدة له ما حدث إكتفى البابا بالصلاة على الولدين ورشمهما بالميرون . إشتكى سقراط إمرأته أمام الإمبراطور فإستدعاها وأمر أن تربط يداها من خلفها ويضع الولدان على بطنها ويحرق الثلاثة بالنار . بعد ذلك أمر الإمبراطور بالقبض على البابا الذى عمد الوالدان ... وقد سجن عام 311 م .

 

حب مشترك : وقد علم شعب الإسكندرية بسجن باباهم المحبوب تجمهر الكل حول السجن يريدون إنقاذه . وإضطر القائد أن يؤجل تنفيذ الحكم يوماً خشية حدوث ثورة . أدرك البابا أن إحتكاكاً لابد أن يحدث فى الصباح بسببه وإذ لم يرد أن يصاب أحد من شعبه بسوء إستدعى أحد الأراخنة الموثوق فيهم ليبلغ الوالى أن يدبر إرسال البعض إلى السجن من جهة الجنوب عند أسفل الحائط وسوف يقرع البابا لهم من الداخل فينقبوا الحائط ويخرج إليهم لينفذوا فيه الأوامر الصادرة إليهم . وبالفعل تم ذلك ، وخرج البابا سراً وهو يقول : " خير لى أن أسلم نفسى فدية عن شعبى ولايمس أحد بسوء " . سُمح له بزيارة مقبرة القديس مارمرقس لينال بركته ، حيث صلى للـه مستودعاً إياه الشعب ، سائلاً أن يكون هو أخر شهيد فى جيله . وكان بالقرب من القبر عذراء ساهرة تصلى سمعت صوتاً يقول : " بطرس آخر شهداء هذا الإضطهاد " .

تقدم البابا للجند فكان وجهه كملاك ، ولم يجسر أحد من الخمسة جنود أن يقتله ، عندئذ قدم كل واحد منهم قطعة ذهبية ليأخذ من يضرب رقبته الخمس قطع ، فتجاسر أحدهم وضربه ، وكان ذلك فى 29 هاتور سنة 28 شهداء (311م) . دفن مع القديس مارمرقس ، ولكنه إذ كان قد بنى لنفسه مقبرة فى موضع يقال له " لوكاتبس " نقل إلى هناك ورافقته معجزات كثيرة .

 

أهم كتاباته :

 

1-             " الرسالة الفصيحة " تسمى الرسالة الخاصة بالقوانين .

2-             الرسالة إلى الإسكندرانين ، يحذرهم فيها من مليتوس .

3-             مقالات عن مجئ مخلصنا ، " عن القيامة من الأموات ، " عن اللاهوت" ، " عن النفس" .

 

بركة صلاته تكون معنا جميعاً .