|
الصفحة السابقة
الفصل
الثالث
معجزات مصاحبة لبناء الكنيسة
والرب يعمل معهم ويثبت
الكلام بالأيات التابعة أمين " مز 16 : 20 "
الخدمة المسيحية لايمكن أن تنمو إلا فى
الإتجاه المضاد اختراقاً للمستحيل ، وعندما قال السيد
المسيح فى العالم سيكون لكم ضيق ، لم يقل أنه سيرفع الضيق
بل قال لكن ثقوا أنا قد غلبت العالم " يو 16 : 33" فلا
رجاء فى نهاية للضيق والألم على الأرض ولكن رجاءنا هو أن
نرتفع نحن لكى تبدو أمامنا هذه الضيقات بحجمها الحقيقى أما
نحن فإن مستوانا الروحى يكون أعلى من الضيق .
ونحن أمام إقامة خدمة وبناء كنيسة فلابد من
مواجهة عواصف وسيقول الرب للريح أسكت وللبحر أبكم فيصير
هدوء عظيم ولكن إلى حين ومن المعزى أن نتأمل عمله المعجزى
معنا أكثر مما نركز على الآلام التى قد تهز العواطف وتصيب
الإنسان بصغر النفس . أما نحن فنشكر اللـه أننا أحسسنا منذ
البداية بيد اللـه تعمل معنا ليس لقوة أو تقوى فى إنسان
منا لكن لكى تظهر أنها باللـه معمولة ويتمجد اللـه فى
الضعف ، ومن الطريف أنه حينما كنا نتراجع عن تنفيذ رغبة
إلهية كنا نجد اللـه يتدخل بطريقة أخرى وعن طريق أشخاص
آخرين حتى تتم إرادته المقدسة – وكان بذلك يقوى إيماننا –
أننا لانعمل من ذاتنا بل هو عمل اللـه ونحن نقوم بالتنفيذ
. وكما أوضحنا سابقاً كيف أن مشروع بناء الكنيسة كان على
وشك أن يتحول إلى مشكلة تفتت أعضاء اللجنة أو على الأقل
تفت من عضدهم لولا تدخل اللـه بظهور القربانة .
الملاك ميخائيل يصمم على شراء فيلا رغماً
عن تقاعسنا
قد فتح الرب أمامنا باباً لشراء منزل
مجاور للكنيسة فى وقت كانت الكنيسة تجتاز مأزق بسبب الديون
ولم نستطيع توفير المبلغ المطلوب ، فضربنا صفحاً وتركنا
هذا المشروع قائلاً فى نفسى أن اللـه وضعنى فى هذا المكان
للصلاة والإفتقاد والخدمة أما شراء منزل فليس من شأنى –
أما اللـه الذى يدفع بنا لتنفيذ مشيئته الإلهية وإن كان
يبدو فى ظاهره عملاً مادياً إلا أنه كان وسيلة لتقوية
إيماننا ولكى نوقن إنه إن لم يبن الرب البيت فباطلاً تعب
البناؤون . فقد حرك الرب قلب أحد رجال الأمن الذى كان
صديقاً حميماً لأحد أعضاء اللجنة ، وهو الأستاذ المرحوم /
ميشيل كيرلس نيح اللـه نفسه فى فردوس النعيم هذا جاء إليه
وقال له أنا أعرف إنك تصلى فى الكنيسة اللى فى مصطفى باشا
وهناك بيت معروض للبيع إيه رأيك لو تشتريه وتريحنا من وجع
الدماغ . وهنا لم نستطيع أو يستطيع أى شخص أن يقاوم إرادة
اللـه ، ومشورته الصالحة . وفعلاً فى فترة وجيزة تم الشراء
.
وسوف نسرد بعض ما بقى فى
الذاكرة مما وصل إلينا لتمجيد اللـه والإحساس الشديد ببركة
وتعضيد رئيس الملائكة ميخائيل لهذا العمل ولكى يبقى
للأجيال القادمة حتى إذا تأملوه أحسوا بإلهنا الحى العامل
حتى الآن ومازال يعمل .
U
معجزة إخراج الساكن الذى كان يشغل الأرض :
لم يكن من السهل إخراج ساكن
خاصة إذا كان المكان الذى يسكنه يتميز بمزايا جذابه ووجود
سكن آخر أمر صعب . وكان الأستاذ ميخائيل يفكر كيف يخرجه
دون إشكالات وبهدوء ولكن اللـه الذى يدبر كل الأمور إن
كنا نضعها بين يديه – فهو الذى يرتب كل شئ وعلينا فقط أن
نبدأ الطريق ونطرق الباب – وفعلاً بلا تردد أرسل الأخ
المحبوب الدكتور إسحق كامل ( شقيق المتنيح أبونا بيشوى)
لكى يعرض على الساكن إحتياج عم ميخائيل للأرض لأنه سيبنى
عليها بيت وسوف يعطيه مبلغاً من المال يساعده على وجود شقة
مناسبة له فى مكان آخر فوافق على الفور ولكن كيف يكون هذا
؟ لقد كان أهل زوجته يسكنون معه فى هذا المسكن الضيق ولم
يعرف كيف يتخلص منهم ولما عرض عليه هذا العرض وجد فيه حلاً
لمشكلته وخلاصاً من أهل زوجته الذين كانوا دائمى الشجار
معه ولكن كيف بطريقة لاتسبب له حرجاً مع أهل زوجته هذا ما
طلبه من الأستاذ ميخائيل أن يعرفه به الذى إقترح عليه أن
يمتنع عن دفع الإيجار لفترة طويلة ثم يرفع عليه دعوى طرد
وعليه يطرد بحكم من المحكمة ويضع أهل زوجته أمام الأمر
الواقع دون أن يكون فى وضع المذنب أمامهم وفعلاً تم هذا
الإقتراح وظل 13 شهراً بدون سداد الإيجار وفى الجلسة التى
لم تستغرق أكثر من دقيقة واحدة سأله القاضى يا إبنى هتدفع
وإلا تطرد فأجاب ليس عندى فلوس فحكم فى الحال بالطرد ...
وأخذ المبلغ الذى كانت السيدة المباركة زهور قد أعطته
لأبونا لوقا سيداروس وكان هذا أول تقدمه لكنيسة الملاك ومن
أجل إقامتها . أما أهل الزوجة فعندما تقاعسوا عن الخروج
أحضر لهم البوليس وأخرجهم وهكذا صار المكان مهيئاً لحلول
روح اللـه فيه . ومما يزيد الإقتناع بأنها معجزة – وهذا ما
قاله عم ميخائيل نيح اللـه نفسه – أنه كان يشعر أن الملاك
هو الذى أنطقه بهذا الكلام لأنه كان ممكناً لو ذكر أنه من
مهجرى القنال أمام القاضى لما حكم بطرده حتى ولو لم يدفع
شئ ( لأن مهجرى القنال كانوا بالنسبة للحكومة مشكلة صعبة )
.
U
حلم عم هنرى ماضى :
عم هنرى ماضى من أراخنة
الكنيسة وهو رجل فاضل ومحبوب من الجميع وكان له حب خاص
وعلاقة وطيده مع المرحوم المقدس إبراهيم جرجس – وكان عم
هنرى قد استوطن حديثاً بالمنطقة بعد تشييد عمارة فيها وكان
يحلو له أن يجلس مع عم إبراهيم فى الفرانده يتجاذبان أطراف
الحديث فى بساطة وسعادة . وعندما قال عم هنرى للمقدس
إبراهيم ما رأيك أنا رأيت الليلة الماضية فى حلم منظر
كنيسة فى هذه المنطقة – فقال له كلام فى سرك الكنيسة
حالياً جارى بناءها لكن لا تسألنى هى فين (حسب إتفاق أبونا
بيشوى مع اللجنة ) فمجد اللـه الذى لايترك أولاده بل يدبر
لهم إحتياجاتهم الروحية والجسدية .
وكان عم إبراهيم جرجس يقول لى أنه عندما
سكن بالمنطقة وكانت هادئة وجميلة – يقول : أن كل شئ فى هذا
المكان جميل لكن لو فيه كنيسة كان يبقى أجمل – والكلام لعم
إبراهيم – وشوف عمل ربنا لما تصير لنا كنيسة على بعد خطوات
من المنزل وكان يمجد اللـه . وكان عم إبراهيم يحب الكنيسة
جداً فكان قبل إنشاء الكنيسة يذهب يومياً بلا إنقطاع إلى
الكنيسة المرقسية قبل أن يذهب إلى عمله وكان صديقاً حميماً
لقداسة البابا كيرلس السادس . أما بعد إنشاء الكنيسة كان
يحرص يومياً على أن يدخل كنيسة الملاك ليوقد الشموع ويصلى
ويحضر معه باقة من الورد من حديقته ويثبتها بجوار
الأيقونات .
U
معجزة شفاء السيدة حرم الأستاذ كريم خليل أقلاديوس من
محرم بك :
كما يرويها بنفسه قائلاً : "
كانت المدام دائمة الشكوى من إلتهاب فى المرارة وكانت
لاتستطيع الأكل أو النوم الليل أو النهار وكانت تبكى
بكاءاً مراً من شدة الألم وفى الصباح الباكر لأحد الأيام
إستيقظت متهلله وفرحانه وقالت الحمد للـه أنا خفيت وقالت
إن رئيس الملائكة ميخائيل قد زارها هذه الليلة وبعدها شعرت
براحة تامة ولم تعاودها آلام المرارة وبدأت تأكل من
المأكولات التى كانت حرومة منها بلا أدنى تعب وفى نفس
الوقت قالت أنها ذهبت فى الحلم إلى كنيسة الملاك ميخائيل
بمصطفى باشا ووصفت لنا الكنيسة ونحن لم نكن قد ذهبنا إليها
وبالفعل توجهنا فى الحال ووجدنا نظامها كما وصفته لنا .
إمضاء (كريم خليل أقلاديوس )
تعليق الكاتب :
الأستاذ كريم معروف لدينا
وزميل أيام العمل فى وزارة التربية والتعليم وهو رجل فاضل
وسمعت من السيدة حرمه بنفسى منها هذه المعجزة وقالت أنها
رأت الكنيسة لها باب صغير خشبى قديم (باب حديقة) لونه أخضر
ولها سور منخفض وعندما دخلت وجدت الكنيسة بالطوب الأحمر
وهكذا كان الوضع فعلاً فى البداية حين صنع اللـه معها
المعجزة ببركة وشفاعات رئيس الملائكة ميخائيل – وقالت أنها
رأت رئيس الملائكة ميخائيل وأمامه ملايكه صغيرين كثيرين
وأنها وضعت فى صندوق الكنيسة ريال فضة – وقررت أن يحرر لها
إشتراك شهرى فى الكنيسة .
U
رؤيا أحد أعضاء الكنيسة :
كانت المساحة التى عليها
الكنيسة صغيرة جداً ولم يكن هناك مكان لممارسة الأنشطة
الصيفية للشبان والشابات وبينما الكل يبتهل إلى اللـه أن
يمد يده ويوسع التخوم رأى أحد أبناء الكنيسة المخلصين
وخادمها الأمين الدكتور عيسى إبراهيم جرجس فى رؤيا الليلة
أنه يطل من الشرفة التى كانت بشقته والتى تعلو إلى الطابق
الخامس العلوى يتأمل الكنيسة لأنها تقع فى دائرة رؤيته وإذ
بالبابا القديس الأنبا كيرلس يدخل من أحد البيوت (تم
شرائه)المجاورة للكنيسة حاملاً بيده المجمرة وبها بخور
ويلف فى منطقة الكنيسة ويخرج من بيت آخر (تم شرائه أيضاً
). وكان هذا يشير بأن دورة البخور بركة ونبوة على إتساع
الكنيسة وإمتدادها ونرجو أن يكون إمتداداً رأسياً وأفقياً
.
وفى نفس هذا الموضوع كان
المتنيح القمص بيشوى كامل يقول دائماً " الملاك سوف يفرد
جناحاته " وهذا بالضبط ما قاله لمرتل الكنيسة عندما إشتكى
قائلاً أن الكنيسة حلوة بس صغيرة .
U
معجزة الملاك ميخائيل مع المرحومة السيدة
جلفدان والدة المرحوم الأستاذ الدكتور على زكى شافعى والتى
تسكن 12 سانت جينى وملاصقة للكنيسة :
بعد عودتى من الخدمة فى أمريكا
إلى كنيستى المحبوبة كان يحلو لى أن أمكث أوقات كثيرة فى
الكنيسة دون أن يكون بها أحد إلا القليل الذى كانوا
يتوافدون فرادى لكى يصلى كل منهم من أجل حاجة له لدى اللـه
ويطلب فيها شفاعة رئيس الملائكة ميخائيل – وذات يوم إلتقيت
بفتاه إسمها مارى ميخائيل كانت تأتى كل يوم لتوقد شمعة
أمام أيقونة الملاك وعلمت أنها من حى شوتس الذى يبعد مسافة
غير قليلة فسألتها ما الذى يجبرك على تجشم أتعاب المسافة
الطويلة لكى تحضرى هنا كل يوم ؟ ... فقالت أنها تستذكر
دروسها مع زميلة لها فى الفيلا 12 شارع سانت جينى وهى
حفيده مالكة الفيلا السيدة جلفدان أم الأستاذ الدكتور على
زكى شافعى وهى التى تطلب منها أن توقد لها شمعة كل يوم
وأنها تريد مقابلتى إن أمكن أذهب إليها وأزورها – وفعلاً
لم أتوان فى الذهاب إليها رغبة فى معرفة السر وراء الشمعة
كل يوم من أجلها ... فوجدتها سيدة طاعنة فى السن وبعد
ترحيبها بى طلبت منى الجلوس وقالت لى هل تعلم أن الملاك
بتاعكم جه وزارنى هنا ؟! فقلت لها إزاى ؟ فقالت كنت مريضة
جداً ورفعت عينى فوجدت شخص يجلس أمامى فى المكان الذى أنت
جالس عليه فسألته عن هويته فقال لى أنا جارك ، أنا القديس
اللى ساكن جنبك بكره هتصبحى فى صحة جيدة.
وفعلاً هذا تم ( وللعلم عاشت بعد هذه
الرؤيا حوالى 15 سنة أو أكثر ) فمجدت اللـه الذى يتمجد فى
قديسيه وملائكته ( وهذه تم شرائها أيضاً ) .
U
الملاك ميخائيل يجهز أيقوناته قبل الإفتتاح :
وهذا ما رواه لى أبونا الموقر
القمص لوقا سيداروس بأن شخصاً دخل عليه ومعه أيقونات قديمة
للسيد المسيح الملك والسيدة العذراء الملكة وأيقونتان
للملاك ميخائيل والملاك غبريال وقال له لقد إشتريتهم من
مزاد وأحضرتهم لك لكى تتصرف فيهم فاحتفظ بهم أبونا إلى حين
الإفتتاح فكانت جاهزة للتعليق والواقع أن هذه الأيقونات
جميلة جداً وهى مازالت بالكنيسة .
U
العثور على الهرم المرمرى :
بينما كان العمال يحفرون
ترانشه فى الدور الأرضى فى مبنى الخدمات (مواجه للكنيسة)
لوضع ماسورة الصرف فإذ بهم يجدون هرماً من المرمر مربع
القاعدة 8.50 سم × 9.50 سم وبإرتفاع 17 سم تقريباً وعلى كل
وجه من أوجهه الجانبية الأربعة صليب بارز .
وعندما تأملت ما الحكمة أن يعطينا الرب قربانة فى مكان
الكنيسة وهرماً ذا أربعة صلبان فى بيت الخدمات ؟ أحسست أن
القربانة دليل على مكان العبادة والصلاة أما الصلبان فهم
يشيرون إلى لخدمة والتضحية والآلام ، ويشاء اللـه أن يصير
هذا البيت مكاناً لأنشطة كثيرة منها حضانة وبيت للمسنين
وداراً لبنات جمعية مارجرجس لرعاية الأمومة والطفولة علاوة
على صالة متعددة الأغراض مجهزة لكى تكون صالة للإستذكار
والإجتماعات دراسة الكتاب المقدس ( أسرة القديس بولس )
ومدارس التربية الكنيسة أحياناً الحفلات بل ومكاناً للعزاء
علاوة على وجود مركز للكمبيوتر ومكتبة إستعارية للكتب
وخدمة الفاكس .
U
خلاص الكنيسة من موقف محرج :
كان مدخل الكنيسة وتقاطع
الطريق الذى أمامه يختنق بمجموعة من الشبان المنحلين
والذين ليس لهم عمل سوى الوقوف على مفارق الطرق وقضاء
الوقت فى الهزار السخيف مما كان يجعل الداخل إلى الكنيسة
والخارج منها وخاصة السيدات والشابات والأطفال يشعر بعدم
الإرتياح بسبب إختراقه لهذه الشلة ، ومع ذلك لم يكن أمامنا
سوى معاملة هؤلاء الشبان بكل ذوق وإحترام وكنا نصلى ألا
تكون هذه الشلة سبباً فى الإحتكاك بأحد المصلين وتعكير
الجو بالمنطقة بيننا وبين جيراننا– وكان الموقف حقاً شائك
إلىمدى بعيد لدرجة أن أى تصرف سواء بالشدة أو الرخاوة يأتى
بعواقب وخيمة . ونشكر اللـه الذى إستجاب لصلواتكم ونحن
الضعفاء حتى تم إنقشاع هذه الغُمة تماماً بكل سلام وهدوء
مع إحتفاظنا بعلاقات طيبة مع كل الجيران . وكان بين
هؤلاء الشبان واحد يتمتع بقسط وافر من الرذالة وحب
المعاكسة ومما أذكر حادثة نسردها لكى نمجد اللـه . ففى
ليلة من ليالى أعياد النيروز كنا فى فى الكنيسة فى سهرة
صلاة حتى الصباح وبعد منتصف الليلة سمعنا إنفجاراً إهتزت
له كل المنطقة فخرجنا لكى نجد فناء الكنيسة ( ولم يكن إلى
هذا الوقت قد تم عمل تندة لتستره ) وقد إمتلأ من حصى الزلط
والعلبة الكبيرة التى كانت تحتويه مع البارود متفحمة
ومنفجرة وكانت هذه هديته لنا فى عيد النيروز ، ونشكر اللـه
أنه لم يُصب أحداً بشئ إذ لم يكن هناك أحد فى الفناء وقت
الإنفجار . ولما كان الإنفجار مدوياً حضر على أثره بعض من
الجيران المسلمين المخلصين ( ملحوظة : كان كل الجيران
المحيطين بالكنيسة من المسلمين ) ومنهم من نذكره بالخير
المرحوم الشيخ عبد اللـه قاسم والمرحوم الشيخ عيسى والشيخ
محمود الذين إستاؤا جداً من هذا الفعل وطلبوا منى أن أذهب
معهم لعمل بلاغ لدى الشرطة وخاصة أن الذى فعل هذا الفعل
كان معروفاً بالذات– فرفضت طبعاً وشكرتهم على مشاعرهم
ومراعاتهم لحسن الجوار – وإكتفيت بالإستمرار فى الصلاة
وإتمام الليلة المباركة – ونحن نشكر اللـه أن هذا الشاب
نزح من المنطقة بعد بيع المنزل الذى كان يقطنه وتم هدمه
وبنى بدلاً منه عمارة يسكنها أشخاص متحضرون . وهكذا كانت
يد اللـه قوية ومازالت .
وهنا نذكر أيضاً بالخير عم الحاج على
زيدان الذى خدمنا كثيراً وكان عوناً لنا فى كثير من
المآزق ذاكرين قول الرب فى سفر عزرا " وكل الذين حولهم
أعانوهم " . عز 1 : 6 .
U
معجزة رئيس الملائكة ميخائيل مع الأستاذ جورج روفائيل
المحامى وعضو مجلس الشورى ووكيل المجلس الملى سابقاً :
لقد كان الأستاذ جورج هو
المسئول فى البطريركية عن تسجيل وقفية أرض الكنيسة على
البطريركية لدى الشهر العقارى وقامت بعض العراقيل بسبب
تعنت أحد الموظفين على زعم أنها ستبنى كنيسة وبنعمة اللـه
تغلب عليها .
وفى أثناء ذلك وبعد ذلك كان
يحس بالملاك دائماً معه يفكر فيه ولايغيب عنه لحظه وخاصة
فى اليوم التالى أثناء سفره إلى القاهرة لمهمة قانونية
ويرافقه أحد الأشخاص وعند عودته وجد مكاناً لواحد فقط فى
سيارة أجرة مرسيدس سوادء فإستأذن رفيقه ليسبقه إلى
الإسكندرية لإرتباطه بمواعيد بها وفعلاً ركب هذه السيارة
والتى كانت مسرعة سرعة فائقة . وعند طنطا وقف بهم ليستريح
فى كافتيريا على الطريق ونزل الجميع وإذا بصديق له إسمه
اللواء ألفى المصرى إلتقى به وسأله عن وجهته ولما علم أنه
ذاهب إلى الإسكندرية صمم على مرافقته بسيارته الخاصة
وفعلاً تم ذلك ووصل إلى المكتب بسلام اللـه . وبعد حوالى
ثلاث ساعات دخل هذا الرفيق الذى تركه فى القاهرة إلى
المكتب ولما وجده إندهش غاية الإندهاش وأخبره أنه فى طريقه
إلى الأسكندرية رأى حادثة بالطريق وفيها السيارة المرسيدس
السوداء مهشمة تماماً وكل من فيها قد توفوا فحزن جداً ظناً
منه أن الأستاذ جورج لابد أن يكون واحداً منهم . ولما سأله
كيف نجا من هذا الموت المحقق أخبره بالصديق الذى صمم أن
يركب معه فمجدوا اللـه والملاك ميخائيل الذى كان يفكر فيه
دائماً ويشعر بقربه . ولما إتصل باللواء ألفى لكى يخبره
بالمعجزة أجابه بأن للمعجزة جانب آخر أنه لم يكن يعزم أو
يفكر أن يجلس فى هذه الكافتيريا المتواضعة لولا صراخ إبنته
الصغيرة وتصميمها أن تشرب كوكاكولا من هذه الكافتيريا مع
أنها شربت زجاجة قبل ذلك بقليل فليتمجد إسمك يارب فى ملاكك
ميخائيل الذى يحرس شعبك وينقذهم من مفاجأت الطرق ...
" ملاك اللـه حال حول خائفيه وينجيهم " مز
34 : 7
U
الملاك ينقذ صاحب مصنع لحوم بالأسكندرية من قضية بهائم
مسروقة :
إسم الزوج : المرحوم عبده عبد السيد ،
الزوجة الفاضلة : شورة يوحنا
أيقونة الملاك فى صدر قاعة المعيشة بالمنزل
أمامها قنديل والزوجة الفاضلة تحرص كل شهر أن تعمل له
التمجيد فى الثانى عشر من الشهر القبطى منذ زمن بعيد .
وكان أبونا متياس روفائيل نيح اللـه نفسه الطاهرة فى فردوس
النعيم يقوم بنفسه بعمل التمجيد أحياناً ويعرف هذه السيدة
معرفة جيدة بحبها لرئيس الملائكة ميخائيل وفى اليوم السابق
لعيده فى 12 بؤونة سنة 1687 ش أى فى 9 يونيو سنة 1971 م
إتصلت هذه السيدة بأبونا متياس تليفونياً قائلة الظاهر يا
أبونا إن الملاك عاوز حاجة منى وبيفكرنى بالتمجيد الشهرى
ولما إستفسر عن سبب ذلك قصت له حلم فى منامها حيث رأت شخص
بإسم عبد الملاك لابس أبيض فى أبيض وقال لها أنا أخذت بيت
فى منطقة سيدى جابر وسوف أسكن فيه بس محتاج إلى 200 جنيه
لواحد يطالبنى بهم . وتبقى تجيبى الدقيق بتاعك تخبزيه عندى
( إشارة إلى فطير الملاك ) فقالت له أن زوجها فى ورطة بسبب
شراءه بهايم من تاجر فى بلقاس وكانت البهائم مسروقة وحكمت
عليه المحكمة بالسجن وخرج بكفالة فقال لها هو هيطلع براءة
بس متنسيش المبلغ الذى طلبته منك – ولم تكن تعلم هذه
السيدة ببناء كنيسة فى منطقة مصطفى باشا على إسم الملاك
ميخائيل الذى تم منذ حوالى 3 شهور فقط – فأجابها أبونا
متياس أن الملاك فى كنيسة الملاك بمصطفى باشا عاوز منك
تبرع فإستغربت وقالت هو فيه كنيسة على إسم الملاك فى مصطفى
باشا فأجابها والكاهن اللى فيها بلدياتك وسوف تعرفينه وهو
فلان فتحققت من صحة رؤياها وحضرت الكنيسة بدون توان أو
تأخير وعندما التقت بكاهن الكنيسة وقصت عليه المعجزة
وأرادت أن تعطيه تبرع فأرشدها إلى من يأخذه منها وقال لها
فعلاً إحنا محتاجين إلى 200 جنيه لشخص يطالبنا بهم وفعلاً
حقق اللـه لها طلبها فحصل زوجها على البراءة وسجن فيها ذلك
التاجر اللص – وكان زوجها الخواجا عبده أثناء تواجده فى
بلقاس رأى أيضاً فى حلم نفس الشخص وهو عبد الملاك وقال له
أنا عبد الملاك عمدة البلد وأنا معاك هنا لغاية لما تروح
معايا .
وهنا نستطيع أن نجزم أن ظهور الملاك هنا
لهذه السيدة وزوجها لم يكن من توارد الخواطر عن طريق
اللاشعور أثناء النوم لكن كان زيارة حقيقية مشفوعة بحدوث
معجزة – بركته المقدسة تكون معنا آمين .
U
فشل النصاب فىالإستيلاء على أرض الكنيسة
ببركة الملاك ميخائيل :
ما أكثر لصوص الأراضى فى هذه
الأيام وهذا الرجل النصاب متمرس وضالع فى هذا المجال عندما
تقع عينيه على قطعة أرض مهملة يجرى تصرفات وهمية ويحصل بها
على حكم من المحكمة يستخدمه فى النصب على الناس الأبرياء
والإستيلاء على أموالهم . وهذا ما حدث فعلاً ولم نكن ندرى
شيئاً لولا أن اللـه حبسهم ببركة الملاك فى أيدينا وخرجوا
فى خجل وكأن على رؤوسهم الطير سواء هذا النصاب أو المتواطئ
معه وهو ذلك المحامى الفاشل والذى للأسف أنه يحمل إسم
مسيحى ولكنه من الذين دخلوا الإيمان خلسة كقول الكتاب وهذا
ما حدث : كان المرحوم / المقدس عوض أسعد خادم بالكنيسة
وموجود بها فى يوم خميس صباحاً وإذ بشخص يعرّفه بنفسه أنه
المحضر ويسأله عن قطعة الأرض 40 شارع خليل المصرى فقال له
فى الشارع اللى ورانا لكن إنت بتسأل عليها ليه ؟ فأخبره
أنه سوف يسلمها إلى صاحبها الفلانى (النصاب) يوم السبت
بحكم المحكمة . فقال له لكن الأرض دى ملك الكنيسة فقال هو
معاه حكم بذلك وإنصرف تاركاً المقدس الذى لم يجد حيله سوى
الإتصال بكاهن الكنيسة والذى بدوره إتصل بالأستاذ سامى سوس
رئيس اللجنة والمسئول عن الشئون القانونية بالكنيسة فطلب
اجتماع اللجنة فى نفس اليوم والذى إنتهى حوالى الساعة
الثانية عشرة منتصف الليل بعد أن تقرر فى هذا الإجتماع أنه
جارى عملية نصب على الأرض لكن فى إنتظار يوم السبت لكى نرى
ما يحدث – ومن ترتيب ربنا المبارك أن يكون حاضراً فى هذا
الإجتماع ولأول مرة عضو فيها هو الأستاذ حكيم وهبه الذى
عندما عاد إلى منزله إتصل بأخيه وكان هو الباشمحضر ولما
أعلمه بمواصفات الأرض علم الموضوع وعرفنا بالتفاصيل التى
أفادتنا فى إتخاذ الإجراءات الدفاعية وكانت الساعة الواحدة
بعد منتصف الليل فجر الجمعة ومن ترتيب اللـه المبارك أن
يكون يوم الجمعة هو الفرصة المواتيه لعمل كل ما نحتاج إليه
. فقام الفاضل الدكتور صبرى توفيق بتجهيز عمال وعربات لورى
لتنظيف الأرض وإزاله ما عليها من الردم والهيش الكثيف
لأنها كانت مهجورة منذ حوالى أكثر من عشر سنوات وقام شباب
الكنيسة بهمه شديدة فى تجهيز المكان لكى تصير قطعة الأرض
مستخدمة من الكنيسة ومن شعبها شباناً وأطفال – وظل العمل
بجهد متواصل حتى صباح السبت وعندما جاء النصاب ومعه رئيس
النقطة والمحامى والذى يفترض فيه أن يكون محامى الخصم
فظهرا بذلك التواطؤ الذى بينهما – الذين إستقبلهم الأستاذ
سامى سوس ومعه الأستاذ سمير منصور المحامى والأستاذان فاخر
منصور وعوض محارب محامياً البطريركية وجمع غير قليل من شعب
الكنيسة وفتح لهم الأستاذ سامى سوس الذين لما رأوا كل هذا
فوجئوا ومع ذلك لم يخشوا بأن يطالبيوا بتسليم الأرض فقام
المحامون بطلب الإستشكال فى تنفيذ الحكم لأن الأض مسجلة
بإسم البطريركية ولديها العقود المسجلة وأثبتوا تواطؤ
المحامى مع النصاب والذى كان عرضة لشطب إسمه من النقابة
لولا تدخل بعض الزملاء الذين حصلوا منه لقاء ذلك على محضر
بالتنازل عن القضية وفعلاً حكمت المحكمة بوقف التنفيذ .
ومن سوء حظ هذا النصاب أنه كان
قد قام بعملية نصب أخرى على قطعة أرض أخرى مملوكة
للبطريركية بشارع المشير اسماعيل (الذى يصل بين سيدى جابر
المحطة إلى سيدى جابر الشيخ ) وظهور نصبه فى أرض الملاك
فضح عملية نصب على هذه الأرض الأخرى والبطريركية على وشك
الحصول على الحكم النهائى بإستلام هذه الأرض وإن كانت الآن
تحت يدها فعلاً
وأوجه المعجزة كثيرة منها :-
1-
حضور المحضر إلى الكنيسة يسأل عن الأرض
جعلنا نستشعر ونتيقظ لما حدث والعلم بعملية النصب وإلا كنا
دخلنا فى متاهات لانعلم مداها .
2-
حضوره يوم الخميس بالذ |