القديس أبونا إبراهيم البسيط


نشأته :

ولد أبونا إبراهيم حوالى سنة 1885 م فى قرية بنى صامت التابعة لمركز بنى مزار محافظة المنيا من أبوين مسيحيين ودعى إسمه إسكندر . وكان القديس يعمل فى الصباغة ورعاية الأغنام ولا يعرف القراءة والكتابة .

 

دعوته للكهنوت :

كان إسكندر فى زيارة لأقربائه بقرية المناهرة وقابله المقدس سعيد وهو من أثرياء القرية وشعر ببركته وطلب من الأنبا توماس المتنيح مطران المنيا أن يرسمه كاهناً فرفض الأنبا توماس وذلك لعدم معرفته القراءة والكتابة . فتقدم المقدس سعيد بإصرار إلى الأنبا أثناسيوس المتنيح مطران كرسى بنى سويف والبهنسا وطلب منه رسامته ، فشعر الأنبا أثناسيوس بروحانية وتقوى وورع رجل اللـه إسكندر الصباغ فقام برسامته كاهناً على كنيسة أمنا العذراء مريم بالمناهرة فى بداية الصوم الكبير 1928 م .

وبعد رسامته أخذ خلوته فى دير القديس العظيم الأنبا صموئيل المعترف وتعلم خلالها القراءة والكتابة بالعربية وبالقبطية وتسلم القداس الإلهى .

لحبه الكبير للقديس مارمرقس الرسول إشتهى أن يبنى كنيسة على إسمه فى بنى صامت مسقط رأسه وفعلاً إجتهد فى جمع التبرعات وتم بناء الكنيسة وقد تمت ترقيته إلى قمص على هذه الكنيسة سنة 1944م .

 

من أشهر أقواله :

1- أمى قالت لى ... : كانت هذه العبارة يرددها رداً على تساؤلات الناس له .

2- كمل يا كامل ... : عندما تقدم فى السن كان ينسى بعض قطع من القداس فكان يصرخ على المذبح ويقول كامل يا كامل لأنه علم أنه أثناء تقديم الذبيحة لانكون وحدنا بل نحاط بالملائكة وأكثر من ذلك فمسيحنا القدوس حاضر على المذبح فمادام الكامل موجود ألا يكمل كل نقص فينا .

 

معجزاته :

كانت تجرى الكثير من المعجزات على يديه على سبيل المثال كان عمدة بنى صامت معه ضيوف فى بيته وسمع دق الجرس فإنزعج من صوته وطلب إلى الخفير إحضار أبونا إبراهيم إليه الآن وبالفعل ذهب الخفير ولم يستطيع إحضار أبونا لأنه كان فى القداس فأرسله مرة ثانية إلى الكنيسة وقال لأبونا أن يقطع الصلاة ويذهب إلى العمدة لأنه متضايق من سماع صوت الجرس فقال له أبونا : " روح قوله مش هاتسمع الجرس تانى ولا هاتشوفه " ورجع الخفير بهذه الرسالة إلى العمدة ففرح وقال أن أبونا هيهدم الجرس وما هى إلا لحظات بسيطة حتى شعر بألم شديد فى عينه وسافر إلى القاهرة لكن دون جدوى فقد أصيب بالعمى والصمم ولم يعد للقرية مرة ثانية .

تميز قديسنا أيضاً بشفافية فى معرفة الأمور المستقبلية فكان يعرف أن أبونا القمص مينا المتوحد سوف يصير البابا كيرلس السادس .

 

نياحته :

تنيح مساء الأحد 16/7/1972 م بعد شعوره بهبوط حاد ألزمه الفراش . وكان له أيضاً معجزات كثيرة بعد نياحته .